يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

608

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

باب الألف مع الياء وآي وأيّ وإي إي وأي * وآأ وآاء وأيل أيل هذا البيت آخر الأبيات ، ولم يجئ ولم يأت إلا باحتبالات فيها بعض احتمالات ، وما قام حتى دعمته ، ولا استقام حتى أعنته . وبعد ما وجدت غير هذا * فاسمعه إني لست ممن هاذي واقنع وخذ من وابل رذاذا * ورض به موقعا جذاذا واعلم بأن هذا الشأن عسير غير يسير ، فعوّل على التفسير وسر مع من يسير . أما آي فجمع آية ، ويجمع أيضا آيات وآياء . قال الشاعر : لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه وقد تقدّم في جمع الرماد والآية العلامة . وكذلك قال ابن عزيز رحمه اللّه : آيات علامات وعجائب أيضا . وآية من القرآن كلام يتصل إلى انقطاعه . وقيل : آية جماعة حروف . يقال : خرج القوم بآيتهم ، أي : بجماعتهم ، يعني : لم يدعوا وراءهم شيئا ، وتكون آية بمعنى عبرة ، كما قال تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً [ البقرة : 248 ] ، أي : عبرة لمعتبر ، واللّه أعلم . وتقول : أييت به وتأييت بالمكان : انتظرت وتلبثت . والتئية : الانتظار ، ومنه قولهم : ليست الدنيا منزلة تئية ، أي : منزل تلبث . وتقول : تأييت عليك انصرفت على تؤدة . وأييت بالإبل : قلت لها ايا ايا ، في الزجر قاله صاحب العين . وأما أيّ : فاسم يستفهم به . يقال : أيّهم أخوك ؟ وأيا ضربت ؟ وقد جاء في القرآن مرفوعا في قوله تعالى : قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ [ الأنعام : 19 ] . وجاء في الحديث مرفوعا منوّنا في قول النبي صلى اللّه عليه وسلم لرجل قد سأله من أبر ؟ قال : أمك ، قال : ثم أي ؟ قال : أمك ، قال : ثم أي ؟ كررها كذلك مرارا منوّنة . وقال قوم : أصلها البناء على الضم لأنها بمنزلة الذي وماذا إلا أنها خالفتها في جواز الإضافة